تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
518
مصباح الفقاهة
وأما سقوطه بالاسقاط في الثلاثة فأشكل فيه المصنف ، من أن مدركه دليل نفي الضرر ، وهو حاصل بعد الثلاثة فلا سبب له قبلها ، ومن أن العقد سبب الخيار فيكفي وجوده في اسقاطه بوجود المقتضي ، والأمر أشكل فيما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد . ووجه الأشكلية أن المقتضي الذي هو العقد كان موجودا في اسقاطه بعد العقد وقبل الثلاثة ولكنه منفي هنا ، لعدم تمامية العقد بعد كما هو المفروض . وأيضا ذكر المصنف أن السقوط لعله من جهة عموم أدلة الشروط ، ويشكل على عدم جواز اسقاطه في الثلاثة ، بناءا على أن السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فإن الشرط إنما يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط ولا يوجب شرعية سقوط ما لا يشرع اسقاطه بدون شرط ، وعليه فإن كان هنا اجماع على السقوط بالشرط فهو وإلا فللنظر فيه مجال واسع لعدم شمول أدلة الشروط لمثل هذا الشرط كما هو واضح . وقد يقال بجواز شرط النتيجة بأن يشترط السقوط بعد الثلاثة ، وفيه أن كان المراد هو اشتراط السقوط بعد الثلاثة بلا سبب وهو بديهي البطلان إذ لا موجب لسقوطه بلا سبب ، وإن كان المراد من سقوطه بعدها بالاسقاط قبل الثلاثة بحيث ينشأ من الآن سقوطه بعد الثلاثة فيعود المحذور ، فإنه من قبيل اسقاط من لم يجب . أقول : قد ذكر المصنف في خيار المجلس جواز الاسقاط في مثل هذه الموارد من جهة وجود المقتضي ، وقد ذكرنا أن عدم جواز اسقاط ما لم يجب ليس مدلولا لدليل لفظي ، بل إنما هو من جهة الاجماع على بطلان التعليق في العقود وإلا فلا استحالة عقلية هنا ، بل لا يرى العقل محذورا في انشاء الطلاق قبل التزويج وانشاء البيع قبل الشراء ، وإنما